الشيخ محمد الصادقي
376
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وقد يربو الأمان كل هذه الوثائق ، فهي أوثق منها كلها ، ويبقى الأمان بعد موت من عليه الحق وتكفي عنه كتابة ما في هذا البين ، تكون وثيقة تثبته لدى الوارث . ذلك ! فتأويل آية الدين عن ظاهر الوجوب المؤكد إلى الرجحان شين ، حيث « فَإِنْ أَمِنَ » تبين موقف الوجوب وحكمته ، والأصل الواجب هو الحفاظ على الأموال بأية وسيلة مشروعة عاقلة ، وليس من المشروع اشتراط التصرف في رهان مقبوضة اللّهم إلّا أن يسمح فيه صاحبه دون مشارطة فإنها ربا لمكان الزيادة على الدين فيه . إذا فلا دور للرهن المتعود بيننا شرعيا ، أن تقرض مالا وتأخذ بديله رهنا ، اللّهم إلّا إذا انحصر الاطمئنان بالرهان ، ثم لا يجوز التصرف فيه بمشارطة ، إلّا بإذن بدائي من صاحبه ، ثم لا يجوز إبقاء الرهان عنده حين يأمن كأصل ، أم يأمن بوثاق أخرى . ثم « وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ » هنا قد تشهد ؟ ؟ ؟ ؟ سقوط الشهادة بالأمن « وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » حيث القلب هو الآمر الناهي بالنسبة لكل فعل جانحي أم جارحي ، وكتمان الشهادة بالقال صادر عن كتمانها بالقلب ، فإنما الآثم هو القلب وليس اللسان إلّا آلة إذاعة عما في القلب ، إذا « فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » حين يقلب الحق إلى الباطل . مسائل عدة حول « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » : 1 لا دور لرهان مقبوضة كأصل لأنها مختصة بأصحابها ، فلا يكلفون بإقباضها إلّا عند حاجتهم إلى ديون غير مأمونة ، فحين تنوب عنها وثائق أخرى ومستندات أحرى فلما ذا - إذا - رهان مقبوضة .